أحمد بن الحسين البيهقي
375
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة الصلاة والصيام والزكاة والحج وفرائض الإسلام كلها ينشده عند كل فريضة كما ينشده في التي كان قبلها حتى إذا فرغ قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وسأؤدي هذه الفرائض وأجتنب ما نهيني عنه لا أزيد ولا أنقص ثم انصرف راجعاً إلى بعيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى إن يصدق ذو العقيصتين يدخل الجنة وكان ضمام رجلاً جلداً أشعر ذا غديرتين ثم أتى بعيره فأطلق عقاله ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أول ما تكلم به أن قال بئست اللات والعزى فقالوا مه يا ضمام أتق الجذام والبرص والجنون فقال ويلك إنهما والله لا تضران ولا تنفعان إن الله قد بعث رسولاً وأنزل عليه كتاباً استنقذكم به مما كنتم فيه وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه فوالله ما أمسي في ذلك اليوم في حاضرة رجل ولا امرأة إلا مسلم .